دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-03-05

الضمان أمام اختبار البرلمان: الإحالة لا تعني القبول

بقلم: المحامي إسلام الحرحشي/ مدير مكتب إحقاق للدراسات القانونية

أثار تصويت مجلس النواب بالأغلبية على إحالة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية وفق المادة (77) من النظام الداخلي كثيراً من الجدل، وذهب البعض إلى اعتبار ذلك مؤشراً على أن المشروع يسير نحو الإقرار. غير أن القراءة القانونية الدقيقة للنظام الداخلي لمجلس النواب تقود إلى نتيجة مختلفة تماماً.
فالإحالة إلى اللجنة المختصة ليست قراراً بالموافقة على مشروع القانون، ولا تعني تبني المجلس لمضمونه، بل هي خطوة إجرائية أولى تفتح باب الدراسة التشريعية التفصيلية. فالمادة (77) تنظم مرحلة القراءة الأولى، وهي مرحلة يقرر فيها المجلس ما إذا كان المشروع يستحق الدراسة داخل اللجنة المختصة أم لا، دون أن يشكل ذلك حكماً على جوهر النصوص أو السياسات التي يتضمنها.
بعد هذه المرحلة تبدأ المهمة الحقيقية للجنة المختصة، حيث تقوم بدراسة المشروع والاستماع إلى الحكومة والجهات المعنية والخبراء، ثم تقدم تقريراً مفصلاً يتضمن النصوص المقترحة والتعديلات والأسباب الموجبة لها، وفق أحكام المادة (79) من النظام الداخلي. وعند عودة المشروع إلى المجلس تبدأ مرحلة المناقشة الجوهرية، حيث يناقش النواب النصوص مادةً مادة، ويجري التصويت على التعديلات المقترحة، وذلك استناداً إلى أحكام المادتين (80 و 81).
غير أن اللحظة الحاسمة في المسار التشريعي لا تكون عند الإحالة إلى اللجنة، ولا حتى عند مناقشة المواد، بل عند التصويت النهائي على مشروع القانون بمجموعه. وهنا تأتي المادة (82) التي تمنح مجلس النواب صلاحية حاسمة في اتخاذ القرار النهائي، سواء بقبول المشروع أو رفضه.
وبذلك فإن مجلس النواب يمتلك، من الناحية القانونية، كامل الصلاحية في رفض مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي حتى بعد إحالته إلى لجنة العمل، بل وحتى بعد الانتهاء من مناقشة مواده، إذا لم تتشكل قناعة نيابية بجدواه أو بملاءمته للواقع الاقتصادي والاجتماعي.
ومن هنا، فإن مشروع تعديل قانون الضمان يقف اليوم أمام مرحلة أكثر حساسية من مجرد الإحالة إلى اللجنة. فالتحدي الحقيقي لا يكمن في المرور الإجرائي داخل المجلس، بل في القدرة على إقناع الأغلبية النيابية بأن التعديلات المقترحة تحقق التوازن بين استدامة المؤسسة وحماية حقوق المشتركين.
إن التجربة البرلمانية تثبت أن كثيراً من مشاريع القوانين تمر بسهولة في القراءة الأولى، لكنها تتعثر لاحقاً عند النقاش التفصيلي عندما تبدأ الأسئلة الصعبة بالظهور: هل تحقق هذه التعديلات العدالة بين الأجيال؟ هل تحمي حقوق العاملين؟ وهل تعالج الاختلالات المالية دون تحميل المجتمع كلفة إضافية؟
لذلك فإن إحالة مشروع تعديل قانون الضمان إلى لجنة العمل لا تعني أن الطريق أصبح معبداً أمام إقراره، بل تعني ببساطة أن المشروع دخل مرحلة الاختبار الحقيقي داخل المؤسسة التشريعية.
وفي نهاية المطاف، يبقى القرار بيد مجلس النواب عند لحظة التصويت النهائي، حيث تتجلى الإرادة التشريعية بين ثلاثة خيارات واضحة: إقرار المشروع، تعديله، أو رفضه بمجموعه.
فالإحالة تفتح باب النقاش… لكنها لا تغلق باب الرفض


عدد المشاهدات : ( 600 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .